Thursday, August 4, 2011

حرف التاء: تاريخ


لم اكن يوما من محبي دراسة التاريخ او من التواقين للاهتمام بما حدث في الماضي، اما لانه لم يدرس ابدا بطريقة شيقة، واما لانني لم اعاصر حدثا تاريخيا جللا، فاما كنت صغيرة او بعيدة عن مطبخ الحدث، فلم يأتيني هذا الشعور بمعنى التاريخ، والشعور انك لست متفرجا على فيلم او مسلسل ولكن لك دور فيه، اما انك الممثل ام المنتج او المخرج او على الاقل لك علاقة مباشرة بأي منهم.
نحن الان جميعا في قلب الحدث بل نحن الحدث نفسه، نحن هذا الشعب العظيم الذي تتكلم عنه وسائل الاعلام المختلفة عربية وغربية، نحن الشعب الذي يتعجب العالم كيف صمد ووقف وقفة رجل واحد دون ان يكون له قيادة او تنظيم، نحن هذا الشعب الذي فجأة غير وجه العالم وأدار عجلة التاريخ ليسطر بحروف من نور بداية عهد جديد، مختلف تماما بكل ما في الكلمة من معنى.
لعل التاريخ بالنسبة لي لم يكن سوى مادة تصعب دراستها لما تتطلبه من حفظ ومراجعة، وبالنسبة لي لم اكن اشعر انها من المواد التي يمكن فهمها، اما الان وبعد تاريخ وعهد جديد اريد لابنائي واحفادي وكل الاجيال القادمة ليس فقط ان تطلع على ما حدث بل ان يستشعروه ويعايشوه كما عايشناه، اتمنى ان يحظوا بنفس الشعور الذي لا نزال نستشعره من الغموض والتفاؤل المشوب بالوضوح القلق، اريد للايام ال18 ان تحفر في الكتب بكل احاسيسها، وللايام التالية لها ان تدون بكل دقة وعناية حتى لا يضيع منها اي تفصيل.
كل منا مسئول عن الحفاظ على هذا التاريخ العظيم بكل ما فيه من احزان وشجون وافراح وانتصارات، كل منا عايش الاحداث ومسئول عن تدوينها حتى لا تشوه او تقلب الحقائق فيها، على كل منا ان يحاول نقل الاحاسيس للجيل الذي يليه لنعيش التاريخ ونتعايش به ولا نعيش فيه كما كانوا يحاولون دائما ان يرغمونا على ذلك.

Wednesday, August 3, 2011

حرف الباء: بكاء


انواع البكاء كثيرة والبكاء انما يكون لشعور داخلي يعتيرينا يجعلنا نشعر بحاجة لذرف الدموع، التي من شأنها ان تنقلنا من شعور الى اخر، فهي تغسل ما بداخلنا، وعادة نستطيع تحديد نوع بكائنا، هل هو بكاء حزن او الم او شوق ام شفقة ام رقة ام خوف ام نفاق! والكل يحس هذه الرغبة الملحة في البكاء في وقت من الاوقات، فالبكاء نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان سواءً الكبير أو الصغير، فالطفل يبكي اما شوق الى حضن أم دافئ أو بحث عن غذاء أو بكاء من الم، فهو يعبّر عما يريد بالبكاء.
وهناك ايضا بكاء المرأة والذي قد يعتبر مألوفا؛ فهي رقيقة المشاعر تجرحها الكلمة فتبكي، وتهز العبارة وجدانها فتبكي، بالإضافة إلى ذلك فهي مخلوق ضعيف من الناحية الجسمية لذا قد تستخدم البكاء في الدفاع عن نفسها احيانا.
حتى الكبير سواء الرجل او المرأة ايضا يبكي، يبكي عندما يفقد عزيزا أو يفارق صديقا أو يغدر به رفيق، وقد يبكي حين يجرح بقول أو فعل من إنسان يحبه ولا يريد ان يرد له الإساءة بالمثل لأنه يحبه، إذاً لا عيب في البكاء، لا عيب في أن يبكي الكبير فيغسل همه وحزنه ويريح نفسه .
إن البكاء لا يدل دائماً على الخوف أو الضعف، فقد يعبر من خلاله الفرد عما يحس به أو ما يعانيه في حياته من أزمات ونكبات، من ألم أو حزن، كذلك هناك لحظات فرح ولحظات سعادة تجعلنا نبكي فتذرف الأعين دموع الفرح، وبعد هذا البكاء نحس براحة نفسية كبيرة ايضا، ولكن قد يبكي الإنسان مئات المرات في داخله ولا يشعر به أحد، ولكن أغلى الدموع و أطهرها وأشرفها على الاطلاق، هي تلك الدموع التي تذرف من خشية من الله وشوق للقاءه وحب له، فهي دموع تغسل القلب فتجعله نقياً وتغسل النفس فتجعلها طاهرة وتغسل الروح فتجعلها تحلّق في السماء.
اما هذا الصباح وانا في طريقي للعمل وكنت استمع الى الراديو وقد انضمت كل الاذاعات لتنقل محاكمة الرئيس المخلوع مبارك وابنائه ومعاونيه فقد ذرفت دموعا جديدة لم استطع تمييزها اهي دموع شكر لله، ام فرح بعدالة قد نراها تتحقق على الارض وتنتهي بعدالة السماء، بالتأكيد هي ليست دموع شفقة، فلا شفقة او رحمة بظالم او فاسد، قد تكون دموع تطلع للمستقبل حياة جديدة ومستقبل مشرق ارجو من الله ان تكون بداية لحياة كريمة لكل ابناء هذا الوطن العظيم.

Tuesday, August 2, 2011

حرف الألف: الله جل علاه


في كل يوم من ايام شهر رمضان الكريم سأحاول ان اكتب كلمة تبدأ بحرف بترتيب الحروف الابجدية العربية وأبدأ اليوم بأول حرف وهو الالف ولا اجد ما هو اعظم من اسم الجلاله الله الكريم العظيم القوي الجبار المنتقم.
نحن احوج ما نكون في هذه الايام لذكر الله وللدعاء وللتذلل له سبحانه، كل منا له ما يطلبه من الله سبحانه وتعالى ولكننا جميعا لسنا بغافلين عن الدعاء لأمة الاسلام وللمسلمين المعذبين والمقتلين والمذبحين ليس في اسرائيل فقط ولكن في ديار الاسلام في اوطانهم وبيوتهم وبين اهليهم.
فلنتحر ساعات الاجابة والاستجابة من خالق الكون سبحانه عندما تفتح أبواب السماء لدعاء الداعين فالله لا يرد عبداً رفع يديه يستعطيه ويطلب منه لا يردهما خائبتين، وساعات الاجابة كثيرة ومتنوعه وهي في النهار (أول ساعة من النهار بعد صلاة الفجر) قال صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة)، وهناك ايضا في رمضان (آخر ساعة من النهار قبل الغروب) هذه الساعة الثمينة تفوت على المؤمن الصائم غالباً بالانشغال بإعداد الإفطار والتهيء له وهذا لاينبغي لمن حرص على تحصيل الأجر فهي لحظات ثمينة ودقائق غالية .. هي من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله تعالى فهي من أوقات الاستجابة، كما لم يخل الليل من ساعة استجابة بل جعل الله ساعة في الليل -ساعة القرب- حين ينزل الله عز وجل في الثلث الاخير من الليل ويقول :( ألا من مستغفر فأغفر له ألا من داع فأستجب له) ثم هناك ( وقت السحور) السحور هو الوقت الذي يكون قبيل الفجر قال تعالى (والمستغفرين بالأسحار ) فلنحرص على هذا الوقت الثمين بكثرة الدعاء والاستغفار حتى يؤذن الفجر، وهناك ايضا ساعة في كل اسبوع في كل يوم جمعة لاستجابة الدعاء فلنزد من الدعاء في يوم الجمعه وخاصة في رمضان .
اللهم ارزقنا بكل خفقة قلب صحة وعافية , وبكل طرفة عين مخرجا وفرجا , وبكل صباح مشرق أمنا وطمأنينة , وبكل مساء هادي استقرار وسكينة , وبكل ركعة راحة نفسية , وبكل دعاء استجابة وتوبة، اللهم انصر إخوتنا في ليبيا واليمن وسوريا، واعن اللهم اخواننا في الصومال وثبتنا في مصر واخواننا في تونس، وولي اللهم على بلاد المسلمين الأخيار وادحر زمرة الأشرار يا قوي يا عزيز يا غفار، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد –ص-.

Wednesday, June 15, 2011

جروب: معا لتغيير لون بينك بانثر


طبعا تماشيا مع موجة التغيير ومع موجة الجروبات اللي ما لهاش شغله، ومع التظاهر والاعتراض على كل شئ واي شئ، قررت عمل هذا الجروب.. ايوه انا معترضه ليه النمر يبقى لونه بينك؟ مش كفايه انه رفيع وهفتان يا عيني عليه كمان يبقى لونه بينك! ده ظلم بيَِِن.
طيب دلوقتي انا باطالب بالتغيير مين معايا في جروب: معا لتغيير لون بينك بانثر؟  يا خبر ابيض كل دول كانوا مضايقين من اللون؟ طيب انا مضايقة عشان ماليش في الساده باحب المنقوش، يا ترى بقية الجروب عايزين ايه؟ هممم انا عايزاه منقوش اخضر في بني زي الشجره كده، يا خبر ايه ده؟ كله عمل ديس لايك! عندهم حق، فين الديمقراطيه؟ طيب ناخد الاصوات.. كل واحد يكتب مقترح للون اللي عايزه.. كل دي جروبات؟ بعضهم عايز ساده وبعضهم منقوش وبعضهم مقلم بعضهم فاتح وبعضهم غامق وبعضهم شفاف، طيب نحاول نوصل لحل وسط؟ لأ كله متمسك برأيه، طب نعمل قرعه؟ بس مين اللي هيسحب الورق ما حدش عنده ثقة في التاني!
ايه الحل؟ اريد حلا.. نجرب؟ كل ما واحد يقول اقتراح نعمله ونجرب.. ابيض ادهن.. لأ مش حلو ادهن فوقه، احمر، اسود، اخضر، منقوش، مقلم، يا خبر النمر تخن من كتر ما حطينا عليه طبقات من الدهان بنحاول نغير لونه، مش قادر يمشي ولا يتوازن.
اظن اني عرفت الحل، ده حل واضح زي الشمس، وسهل وهيحل كل شئ، نشوف نقط الاتفاق، كلنا متفقين على تغيير اللون، كويس اوي، كلنا خايفين ان رأينا لا يعمل به، لكن احنا اثبتنا حسن النيه وعملنا لكل واحد اللون اللي هوه عايزه، طيب ايه رأيكم لو غيرنا من نفسنا؟ ايوه نغير من نفسنا شويه ونفكر في بينكي نفسه ايه الافضل ليه؟ اذا غيرنا لونه لاي شئ تاني سيفقد هويته، لان شهرته جت من كونه بينك.. اذن لا بد من الحفاظ على الهوية، لا يجوز ان نجعل آراءنا فوق كل شئ دون النظر لمضمون ما نبدي رأينا فيه.
الان اصبحنا امام ثلاثة اختيارات فقط لا رابع لها: ان نجعل لونه بني مثل كل النمور من نوعه، ولن يصبح له اي تميز وقتها، او ان نتركه بينك ويصبح اشهر نمر وردي في التاريخ!  او نغير من عيوننا كي يراه كل منا كما يريد ان يراه، اهم شئ ان نتفق على اي شئ.. فليست الديمقراطية هي الاختلاف الدائم وعدم وجود ما يمكن ان يتفق عليه. اذن سيبقى النمر الوردي بينك الى الابد.. ونحن سنبقى نطالب بالتغيير ولكن نحاول الاتفاق دائما على ما يمكن ان نلتقي عليه ونتغاضى عن نقاط الخلاف. يا ريت بينك بانثر نفسه يتعلم منا الديمقراطية ويبطل يدهن كل شئ بلون واحد.. وردي!

Tuesday, May 31, 2011

مصر على كرسي متحرك


كان يوما عاديا من الايام، مررت بصديقة طفولتي ورفيقة عمري عزه، التي تعرفت عليها في نهاية الدراسة الابتدائية تقريبا، ولم تكن النظرة الاولى مشجعه، فلم تحدث تلك الشرارة التي تحدث بين المحبين من النظرة الاولى، لكنها العشرة والمعرفة عن قرب واختبارات الحياة المختلفة هي التي جعلت ما بيننا يتعدى الصداقة والحب الى الاخوة والنفس الواحدة، هي الصديقة التي يحبها كل من عرفها، لطيبة في نفسها وسمو في خلقها وجمال في روحها، ادام الله علينا هذا الحب وهذا الود وحشرنا معا يوم الدين فالمرء يحشر مع من احب.
الان تذكرت ذاك اليوم، حين ركبنا فيه السيارة معا في طريقنا الى منزل الوالد، وفجأة اذا بنا نرى عجوز على كرسي متحرك في الشارع المنحدر قليلا وهو يحاول ويعاني لكي يستطيع ان يعبر الطريق، وبالبطبع تأثرنا كثيرا لهذا المشهد، وما حز فينا اكثر كيف ان الجميع يتصرف وكأنهم لا يروه، فهذا بائع الخضراوات على ناصية الطريق، وذاك اخر يبيع الصحف غير مكترث به، فما كان منا الا ان اوقفت سيارتي ونزلت عزه لتدفع الرجل بالكرسي وتضعه على جانب الطريق لتعود منفجرة بالبكاء، الذي انتقلت عدواه الي على الفور، واضطررنا لاكمال طريقنا ونحن في غاية من الاسى والحزن على الرجل المسكين وفي حالة من الغضب والثورة على ما آل اليه حال الناس من قسوة ولا مبالاة.
لم يطل بنا هذا الحدث الا ومرت عزه بهذا المكان بعد يوم او اكثر لترى نفس المشهد مرة اخرى نفس الرجل على مقعده في نفس المكان، ساعتها فهمت ان هذه طريقة من طرق الشحاته والتحايل وان المطلوب منا وقتها كان ان نعطيه مالا لا ان ندفعه الى جانب الطريق فقد قام امامها من على الكرسي، مما جعلها تبدأ في الضحك، وتتصل بي لتخبرني، وضحكنا معا على سذاجتنا وتخيلنا ما كان ظن الناس بنا ونحن نبكي الرجل المسكين، وندفعه الى جانب الطريق دون اعطائه شيئا ونذهب باكيتان.
تذكرت هذا الموقف الان وانا ارى مصر قبل الثورة وهي على كرسي متحرك تتسول غيرها لانها دولة فقيرة كسيحه لا تملك من امرها شيئا، تحتاج الى يد تدفعها في كل اتجاه، ثم جاءت ثورتنا المجيدة فأخذت بيد مصر ودفعتها من قارعة الطريق الى بر الامان، وكان الجدير بنا ان نترك الكرسي المتحرك ونبدأ بتعلم المشي ثم الجري ثم القفز، ولكننا استحلينا جلستنا هذه، بل اصبحنا نتقاتل على من له الحق في هذا الكرسي على الرغم من انه كرسي متحرك، لن يصل بنا الى هدفنا بل الى هدف من يقوده بنا، لا اريد ان اجلس على الكرسي المتحرك ولا اريد لمصر ان تبقى كسيحه، انهضي يا مصر كفاك راحة على الكرسي كل هذه السنين، وكفاكم يا شعب مصر لا تتشبثوا بالكرسي المتحرك لتجلسوا عليه بل اجعلوا هدفكم ان تدفعوا به الى الامام، ضعوا اعينكم على الهدف وتسابقوا جريا وقفزا حتى تصلوا اليه، الثورة تخلص من العجز ولكن ما يبني هو العمل والحركة والدأب .. والله الموفق والمستعان.

Monday, May 9, 2011

اسماك الزينه



في طريق عودتي من العمل بالامس مررت على بائع اسماك الزينة، اوقفت سيارتي ونزلت ودخلت الى المحل، اخذت انظر الى الاسماك والوانها وجمالها، يا الله كم يريح النظر اليها وهي تسبح في سكون، ترى هل لديها اي هموم، هل تفكر الا في التسبيح بحمده! جاءني صاحب المحل بعد التحية والسلام، قلت اريد ان اجدد واغير كل شئ في حوض السمك عندي، عندي احساس شديد بالرغبة في التغيير والتجديد، وبدءنا نتحاور، ستحتاجين فرش للارضيه هل عندك؟ نعم ولكن سأغيره اكيد زمانه مليان اوساخ الان، هل عندك سخان للحرارة؟ وهذا شفاط لتنظيف الماء، عندي ولكني اولا اريد التغيير، وثانيا كل ما هو قديم اكيد معبئ بالجراثيم والامراض، البائع: خذي هذا لاضفاء جو من البهجه على الحوض وهذه لتختبئ الاسماك بداخلها ويلهون حولها، جئنا للمهم الان الاسماك نفسها، البائع: ماذا عندك في الحوض؟ عندي كذا وكذا.. همم اذا اردت الابقاء على ما عندك لن تستطيعي اضافة الا نوع واحد من الاسماك لانها تتعارض مع الانواع الاخرى، اما تستغني عن القديم وتستطيعي ان تختاري من كل الانواع الموجوده ما تريدين، او تبقي على ما عندك لكن احذري منهم سيفتكون بالاسماك الجديده.
لقد تم تغيير الحوض وتنظيفه على اكمل وجه ولكن بقيت الاسماك الجديدة مع القديمة وجلست اراقب.. ترى ماذا ستفعل؟ هل ستشعل فتنة طائفيه بين انواع الاسماك المختلفه؟ ام هل ستفتعل ازمات اقتصادية فتأكل كل ما يقدم من طعام، وتترك الاخرين جياعا؟ ام هل تراها ستحكم وتتحكم في الجميع بصفتها الاقدم والاعلم بخبايا الحوض؟ او لعلها ستقضي عليهم جميعا وتفتك بهم وتأكلهم وتنتصر هي في النهاية بالرغم مما قمت به من تغيير كبير؟..
انا تفكيري راح لفين؟ تغيير ايه؟ وازمة اقتصادية ايه؟ وفتنه طائفية ايه؟ بس يا خبر انا مش كنت باتكلم عن السمك وحوض اسماك الزينه! رجعت احاول اركز في حركة السمك الذي يسبح في الماء ويسبح بحمد الخلاق العظيم، واحاول الاستمتاع بعد التغيير ما تم.