Wednesday, July 4, 2012

رحلت

دخلتُ الامس حجرتَكِ، وجدتُ النورَ قد رحل
ولم يبق سوى الذكرى وبعض رحيقك العبق
سألتُ هواء حجرتك عن النور الذي كان
فرد بأن غالية الى الابد فارقتنا
هنا مازال مقعدك، وفي الاجواء بعض الهمس
جميعًا كنَّا ننتظرك فقد كنت هنا بالأمس
على كرسيك جالسة ونور الشمس
يشع ليملأ الدنيا ويهدي النفس
وبينَ عشية وضحاها تغيرنا
واصبح كل ما في الكون بلا مَعنى
فلم تعدي هنا معَنا
لأوَّل مرَّة في العمرِ يا أمي نذوق اليُتم أجمعَنا
بلا ميعاد تجمعنا
نذرف من مقول العين أدمُعنا
ارى طيفك في كل مكان
هنا اكلنا هنا ضحكنا هنا بكينا 
ها هي ذي حقيبتك، هنا اشياءك التي كانت ترافقك
تركتينا على عجل بغير وداع بلا زاد سوى التقوى خير متاع
لأول مرة امي تركتينا بلا استئذان، فأين سماؤك التي نلقاك فيها الان ؟
جميل كل ما فيكي حبيبتنا، جميل كل ما كان... حنانك حبك صبرك على الاحزان
اخاف عليك من وحدة قبر وظلام وادعو الله ان نلقاك في قصر بريش نعام
قد استودعتك المولى وخير انام
يوسع مدخلك وينيره بالصالح من الاعمال

Tuesday, June 12, 2012

الست الصغيره والولد الشقي


لمدة شهور طويله تقاذفتني الافكار يوميا بل كل ساعه حتى لا اكاد ابدأ في الكتابه الا وتتغير الافكار بتغير المناخ والاحداث والمزاج، ولكني قررت ان اهزم هذا التشتت واحاول التركيز وارجو ان افلح فاعذروني..
امي الحبيبه ربنا يديها الصحة ويعافيها كانت تحكي لنا حكاية الست الصغيره ونحن اطفال ثم حكتها لابنائنا من بعدنا، وهي من الموروثات المصريه القديمه التي توارثتها هي نفسها عن جدتي ولا تزال وستظل تتوارث عبر الاجيال.
وهي تحكي كيف ان الست الصغيره كل حاجتها صغيره بيتها دولابها مقشتها حتى معزتها، ثم يأتي الصراع بين الخير والشر المتمثل في الولد الشقي، حيث كانت الست الصغيره تقوم يوميا بالكنس بمقشتها الصغيره تحت معزتها الصغيره لتجد قرش دهب تشيله في دولابها الصغير الا ان الولد الشقي يغافلها ويأخذه كل يوم.
حتى جاء يوم غضبت وثارت فماذا تفعل الست الصغيره؟ نصحوها بأن تسلك الطريق الطبيعي للشرفاء فتذهب للقاضي وتقص عليه مشكلتها، فيقرر القاضي ان ينصحها بأن تحطاط  وفي نفس الوقت تلقن الولد الشقي درسا يردعه عن هذا الفعل.
تذكرت هذه الحدوته الان حيث تصورت الشعب المصري الطيب مكان الست الصغيره، حيث كانت تنهب كل ثرواته يوميا بعد ان يتعب في الحصول عليها، وهو يعلم من السارق، وبعد ان غضب وثار اخيرا على هذا الظلم، نصحه ولاد الحلال ان يذهب للقاضي ليختصم عنده، فاذا بالقاضي بدل ان يأخذ له حقه من ظالميه يحاول الصاق تهمة السرقه به وتبرءة الولد الشقي.
اذا سكتت الست الصغيره على ذلك ماذا ستكون النتيجه؟ هل سيعود كل شئ لسابق عهده؟ لا اظن.. اعتقد ان الولد الشقي سيصبح شرسا بل غولا يفتك بالست الصغيره لانه ادرك انها يمكن ان تثور عليه وتذهب الى القاضي تشتكيه، فلن يهدأ حتى يتخلص منها نهائيا وجايز حتى يتخلص من المعزه بتاعتها كمان..

Thursday, September 22, 2011

حرف الخاء: خياران لا ثالث لهما


في هذه الايام كثر الكلام عن الاختيار، على اساس اننا اصبحنا احرار في دولة ديمقراطية لنا حق الاختيار ودائما ما يكون الاختيار بين امرين، يعني مثلا دولة مدنية ولا دينية، لوائح الانتخاب فردي ولا قايمة، نعجل بالانتخابات والا نؤجل، ما يحدث انفلات امني ولا فلول نظام، انت مع الثورة ولا مع النظام الخائن، كلها خيارات لا ثالث لها.. كل ذلك كان في رأسي وانا في طريقي للنوم، وبعد عدة ساعات وعلى رنين جرس المنبه
جلست وجفناي متثاقلان انظر وافكرهل اخلد للنوم ام اخرج لالحق بموعد هام؟ خياران لا ثالث لهما اذا نمت ما فيش مشكله واذا خرجت فكيف اذهب الى مقصدي هل اذهب بالمواصلات ام اركب سيارتي ؟
 خياران لا ثالث لهما، اذا اخدت مواصلات فلا توجد مشكلة واذا ركبت سيارتي فهناك خياران لا ثالث لهما،
اما ان اركن في موقف سيارات او اركن في الشارع، اذا ركنت في الموقف لا توجد مشكلة واذا ركنت في الشارع فهناك خياران لا ثالث لهما،
اما ان احدهم سيخبط السيارة واما انها ستسرق، اذا اتخبطت فلا توجد مشكلة اما اذا سرقت فهناك خيارن لا ثالث لهما،
اما ان اذهب الى القسم لاحرر محضر واما ان اخذ مواصلة اخرى، اذا حررت محضر فلا توجد مشكلة واذا اخدت مواصلات فهناك خياران لا ثالث لهما،
اما ان اصل متأخرة عن موعدي او اصل قبل الموعد، اذا وصلت متأخرة عن موعدي فلا يوجد مشكلة اما اذا وصلت قبل الموعد فهناك خياران لا ثالث لهما،
اما ان اعد الدقائق حتى الموعد او ان اجلس على القهوة انتظر، اذا عددت الدقائق فلا توجد مشكلة اما اذا جلست على القهوة فهناك خياران لا ثالث لهما
اما ان اشرب شاي او اشرب قهوة، اذا طلبت شاي فلا توجد مشكلة اما اذا طلبت قهوة فهناك خياران لا ثالث لهما
اما ان اطلبها سادة او على الريحه، اذا كانت على الريحة فلا توجد مشكلة اما اذا كانت سادة فهناك خياران لا ثالث لهما ان لا اشربها لاني لا احبها ساده او ان أذكر عزيزا فقدته يوما ما وأبدأ في البكاء،
اذا تركتها فلا توجد مشكلة اما اذا بكيت فهناك خياران لا ثالث لهما
اما ان يعتقد المارة انها دموح حزن او انها دموع فرح، اذا اعتقدوا انها دموع حزن فلا توجد مشكلة وان اعتقدوا انها دموع فرح فهناك خياران لا ثالث لهما اما ان افرق شربات او اوزع شوكولاته
اذا فرقت شربات فلا توجد مشكلة اما اذا وزعت شوكولاته فهناك خياران لا ثالث لهما
اما آكل منها واما لا، اذا اكلت منها لا توجد مشكلة واذا لم آكل منها فهناك خياران لا ثالث لهما
اما ان يظن الناس اني لا احب الشوكولاته او ان يظنوا انها رديئة، اذا ظنوا اني لا احبها ما فيش مشكلة ولكن اذا ظنوا انها رديئة فهناك خياران لا ثالث لهما
اما ان يرفضوا ان يأكلوها او ان يحاولوا ان يطعموها لي بالعافية
اذا رفضوا اكلها ما فيش مشكلة اما اذا حاولوا اطعامي بالعافية فسأزيد في الوزن
واذا زاد وزني فهناك خياران لا ثالث لهما اما ان اذهب الى الجيم او اطنش واروح البيت انام
لأ طبعا فيه خيار تالت اخيرا... اروح المشوار اللي كنت عايزه اروحه مشي بدل من الركوب واهضم الشوكولاته اللي كان ممكن يأكلوهالي بالعافية، وبكده الحق معادي واحافظ على وزني...
اذن دائما هناك اختيار ثالث قد لا نراه لاول وهلة ولكن لا بد ان نبحث عنه.. وربنا يعيننا دائما على حسن الاختيار ويبصرنا بالخيار الثالث الذي قد يكون فيه الخير..

Sunday, August 28, 2011

حرف الحاء: الحرية


شعر عن الحرية اعجبني احببت ان انقله لكم
أخبرنا أستاذي يوماً عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما الحرية ؟!
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية ؟!
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية؟!
فأجاب معلمنا حزناً وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفاً أو قلماً ، لا تحمل فكراً وهوية
***
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
ونذرت لئن أحياني الله وكانت في العمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثاً عن معنى الحرية
وقصدت نوادي عروبتنا أسألهم أين الحرية ؟
فتواروا عن بصري هلعاً وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رءوسهم وتبيد جميع البشرية
فدنا رجل يبدو أن ذاق عذاب الشُرَط السرية
لا تسأل عن هذا أبداً أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس ، هذا شرك في دين دعاة الوطنية
ارحل؛ فتراب مدينتنا يحوي آذاناً مخفية
تسمع مالم يحك أبداً وترى قصصاً بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ستبوء بكل مؤامرة وبقلب نظام الثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلاً للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئاً لم أرَكُمْ ما كنا نذكر حرية
هل تفهم ؟ عندي أطفال كزغاب الطير البرية
***
وسألت جموع المغتربين أناشدهم ما الحرية ؟
فأجابوا بصوت قد دوى : فَجَّرت هموماً منسية
لو ذقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
***
وسألت أديباً من بلدي هل تعرف معنى الحرية ؟.
فأجاب بآهات حرّى : لا تسألنا ، نحن رعية!
ووقفت بمحراب التاريخ وقلت له ما الحرية؟
فأجاب بصوت مهدود يشكو من وقع الهمجية
الـحــريــة :
أن يحيا الناس كما شاء الرحمن لهم بالأحكام الربانية
وفق القرآن ووفق الشرع ووفق السنن النبوية
لا وفق قوانين الطغيان وتشريعات أرضية
وضعت كي تحمي أشخاصاً تقفو الأهواء الشخصية
الـحــريــة :
ليست نصباً تذكارياً يغسل في الذكرى المئوية
الحرية لا تستجدى من سوق النقد الدولية
الحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية
الحرية نبت ينمو بدماء حرَّى وزكية
الحرية تنزع نزعاً
تؤخذ قسراً
تبنى صرحاً
يعلو بسهام ورماح ورجال عشقوا الحرية